تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

285

جواهر الأصول

اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً ) ( 1 ) ، بل ولا يوجب الإتيان شيئاً في الإرادة ؛ بداهة أنّ الإتيان فعل المكلّف - بالفتح - والإرادة فعل الآمر والمكلّف - بالكسر - ، فكيف يسقط العبد إرادة مولاه ؟ ! فتحصّل : أنّ التعبير بالإسقاط - بأيّ معنىً فرض - لا وجه له ، والمراد نفاد اقتضاء الإرادة بحصول الغرض بمجرّد إتيان المأمور به . وبعبارة أُخرى : قصور اقتضاء الأمر والإرادة أزيد من إتيان المأمور به ، من دون أن يكون للإرادة والأمر اقتضاء حتّى يسقطه الإتيان . فعلى ما ذكرنا : فالأولى - رفعاً لهذه التشكيكات والتوهّمات - حذف كلمة " الاقتضاء " من البين ، وعنوان البحث بأنّه " هل الإتيان بالمأمور به على وجهه مجز أم لا " ، فتدبّر . ومنها : حكمة الإجزاء قال صاحب " الفصول " ( قدس سره ) : إنّ الإجزاء له معنيان ؛ لأنّه قد يطلق ويراد به إسقاط القضاء ، والمراد إسقاطه على تقدير ثبوته ، وقد يطلق ويراد به إفادة حصول الامتثال . ثمّ قال : إنّ الكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل أنّ موافقة الأمر الظاهري هل يوجب سقوط القضاء بالنسبة إلى الأمر الواقعي أم لا ، والثاني في أنّ موافقة كلّ من الأمرين هل يقتضي سقوط القضاء بالنسبة إليه أم لا ( 2 ) ؟ وقد تقدّم آنفاً كلاماً عن المحقّق الخراساني ( قدس سره ) في معنى الإجزاء عند التعرّض لكلمة الاقتضاء ، فلاحظ .

--> 1 - آل عمران ( 3 ) : 97 . 2 - الفصول الغروية : 116 / السطر 10 و 32 .